الشيخ الأميني
361
الغدير
مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به . وقوله : أذهبت شرفك وغلبت على أمرك . وقول عمار : امضوا معي عباد الله إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب الله . وقول عمرو بن العاص لعثمان : ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمور فركبوها منك وملت بهم فمالوا بك ، اعدل أو اعتزل . وقول سعد بن أبي وقاص : لكن عثمان غير وتغير ، وأحسن وأساء . وقول مالك الأشتر : الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه ، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره . وقول صعصعة بن صوحان له : ملت فمالت أمتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين ! تعتدل أمتك . وقول هاشم المرقال : إنما قتله أصحاب محمد وقراء الناس حين أحدث أحداثا وخالف حكم الكتاب . وقول عبد الرحمن العنزي : هو أول من فتح أبواب الظلم ، وارتج أبواب الحق . وقول أصحاب حجر بن عدي : هو أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق . وقول الصحابة له : بلونا منك من الجور في الحكم ، والأثرة في القسم ، والعقوبة للأمر بالتبسط من الناس . وقول نائلة بنت الفرافصة زوجته له : إتق الله وحده لا شريك له ، واتبع سنة صاحبيك من قبلك . إلى كلمات كثيرة لأمة كبيرة من الصحابة مرت في هذا الجزء ، فنزول الآية الكريمة في عثمان لا تساعده تلكم الأقوال ، وتضاده سيرته المعروفة ، هكذا يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به . 45 - أخرج ابن عساكر كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 110 عن ابن عباس أنه قال : لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء . وذكره القرماني في أخبار الدول هامش الكامل 1 : 214 . قال الأميني : للباحث أن يسائل راوي هذه المزعمة المرسلة المعزوة إلى حبر